عبد الملك الجويني

344

نهاية المطلب في دراية المذهب

مشروطاً بالشرط الذي استعقبه ، ثم قال صاحب التقريب : إن فسر بالضمان ، قُبل ، كما ذكرنا . وإن قال : لم أرد تعليق [ الطلاق ] ( 1 ) بضمانها ، ولكن أردت تعليق [ الطلاق ] ( 2 ) بالتزامها وقبولها ، وأحللتُ قولي على أن لي عليك ألفاً محل قولي : أنت طالق بألف ، أو على ألف . قال صاحب التقريب : لا يقبل هذا التفسير منه . وفي كلام غيره من الأصحاب ما يدل على أن تفسيره بما ذكره مقبول . فانتظم منه [ أنه ] ( 3 ) لو فسره [ بتعليق ] ( 4 ) الطلاق بالضمان ، قُبل منه ، ولو فسره بتعليق الطلاق بقبول المال في الحال ، ففيه الخلاف والتردد الذي ذكرناه عن صاحب التقريب وغيره . ثم إذا فَسَّرَ بالضمان وقبلناه وفاقاً ، [ فلتعليق ] ( 5 ) الطلاق بضمان المال صيغتان : إحداهما - أن يقول : " أنت طالق إن ضمنت لي ألفاً " ، والصيغة الأخرى أن يقول : " متى ضمنت لي ألفاً " . فإن قال : " إن ضمنت لي ألفاً " ، كان ذلك محمولاً على الفور ، وإن قال : " متى ضمنت " ، كان على التراخي ، على ما سيأتي ذلك ، إن شاء الله عز وجل . فإن قال : أنت طالق على أن لي عليك ألفاً ، فهذا متردد بين قوله : إن ضمنت ، [ وقوله متى ضمنت ] ( 6 ) ولعل جملة نقلي ( 7 ) ما يقتضي الفور أشبه . وهذا منتهى الكلام في الصلات التي يستعملها الزوجان في ذكر المال استدعاءً وابتداء . 8750 - ومما يتعلق بهذا المنتهى أن الرجل إذا قال : بعني عبدك بألف ، فهذا

--> ( 1 ) في الأصل : الضمان . ( 2 ) في الأصل : الإطلاق . ( 3 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 4 ) في الأصل : يتعلق . ( 5 ) في الأصل : فتعليق . ( 6 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 7 ) جملة نقلي : يريد أن معظم ما نقله عن أئمة المذهب أقرب إلى اقتضاء الفور .